علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
461
تخريج الدلالات السمعية
صلى اللّه عليه وسلم بيتنا الأسفل وكنت في الغرفة ، فأهريق ماء في الغرفة ، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة نتتبع الماء ، شفقة أن يخلص إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ونزلنا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأنا مشفق ، فقلت : يا رسول اللّه إنه ليس ينبغي أن نكون فوقك ، انتقل إلى الغرفة ، فأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم بمتاعه أن ينقل ، ومتاعه قليل . وذكر تمام الحديث . قال أبو عمر ( 425 ) : وكان أبو أيوب مع علي بن أبي طالب في حروبه كلّها ، ثم مات في القسطنطينية من بلاد الروم في زمن معاوية ، وكانت غزاته تلك تحت راية يزيد ، وكان أميرهم يومئذ . ( 1607 ) ولما أمّر معاوية يزيد على الجيش إلى القسطنطينية جعل أبو أيوب يقول : وما عليّ أن أمّر عليّ شاب ، فمرض في غزوته تلك ، فدخل عليه يزيد يعوده وقال له : أوصني ، قال : إذا مت فكفنوني ، ثم مر الناس فليركبوا ثم يسيرون في أرض العدو حتى إذا لم يجدوا مساغا فادفنوني ففعلوا ذلك . وأمر يزيد ( 1606 ) بالخيل فجعلت تقبل وتدبر على قبره حتى عفا أثر قبره . وقيل إن الروم قالت للمسلمين في صبيحة دفنهم لأبي أيوب : لقد كان لكم الليلة شأن ، فقالوا : هذا رجل من أكابر أصحاب نبينا ، صلى اللّه عليه وسلم وأقدمهم إسلاما ، وقد دفناه حيث رأيتم ، واللّه لئن نبش لا ضرب لكم بناقوس « 1 » في أرض العرب ما كانت لنا مملكة . قال ابن القاسم عن مالك : بلغني عن قبر أبي أيوب رضي اللّه تعالى عنه : أن الروم يستصحّون به ويستشفون . قال أبو عمر : مات أبو أيوب سنة خمسين أو إحدى وخمسين من التاريخ ، وقيل بل كان ذلك سنة اثنتين وخمسين ، وهو الأكثر ، في غزوة يزيد القسطنطينية .
--> ( 1 ) بناقوس : سقطت من م ؛ وفي الاستيعاب : ناقوس .